نرحب بملاحظاتكم واستفساراتكم على العنوان التالي: بريد اليكترونيMWIwebteam@mwi.gov.jo أو هاتف 5680100 6 962+ فرعي 1338
وزارة المياه والري > سرقة المياه والاعتداء على مصادرها أو تلويثها محرم شرعا
_____________________________________________________________________________________
English
عن الوزارةتوسيع عن الوزارة
التشريعات
التقارير السنوية
اللجنة الملكية للمياهتوسيع اللجنة الملكية للمياه
تصنيف المعلومات لوزاره المياه والري
السياسات المائيةتوسيع السياسات المائية
الوحدات والمديرياتتوسيع الوحدات والمديريات
اصدارات ونشراتتوسيع اصدارات ونشرات
جائزة الملك عبدالله الثاني للتميز توسيع جائزة الملك عبدالله الثاني للتميز
البوابة الإلكترونية للموظفين
شكاوي و اقتراحات
مواقع إلكترونية
مؤتمرات ومبادرات
مكتبة الصورتوسيع مكتبة الصور
مكتبة الفيديو
خارطة الموقع

قال تعالى: (وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد).
فالسرقة هي أخذ الشي في خفيه وبدون وجه حق، إن السرقة بحد ذاتها محرمة، فكيف إذا كان الماء الذي هو عصب الحياة، فالماء هو مصلحة عامة لا يجوز أن تمتد إليها الأيدي بالسرقة والإهدار والتخريب أو التلويث فذلك إثم وعدوان. وقد حرم الإسلام السرقة وشدد في العقوبة فقضى بقطع يد السارق، وفي ذلك حكمة بينة؛ إذ إن اليد الخائبة بمثابة عضو مريض يجب بتره ليسلم الجسد.
قال تعالى: (ولو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا).
باب الاعتدال
حث الإسلام على الوسطية في التعامل مع الأمور، وقد حث المسلمين على الاعتدال في كل شي؛ حيث قال تعالى: "والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يفتروا وكان بين ذلك قواما"، وقال تعالى (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين). فالحفاظ على المياه بصيانة عوامات الخزانات وعوامات النياجرا وعدم التبذير وغسل السيارات والأرصفة يعد من السلوكيات التي طالبنا بها الإسلام، ويعد ذلك مخالفة صريحة.
ترشيد استخدام المياه في الإسلام
وردت كلمة "الماء" في القرآن الكريم ثلاثا وستين مرة، وهذا دليل على عظم أهميته في حياة البشرية، ووردت كلمة "إسراف" 23 مرة، والتربية الإسلامية تكفل ترشيد استهلاك الماء، فقد حث الإسلام على الاقتصاد وعدم التبذير والإسراف قال تعالى: (يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين) الأعراف 31. وقال صلى الله عليه وسلم: (كلوا واشربوا وتصدقوا في غير إسراف ولا مخيلة).
ولنا في رسولنا الكريم القدوة الحسنة في ترشيد استهلاك الماء، فقد نهى صلى الله عليه وسلم عن الإسراف في الماء ولو كان استعمالُه في عبادة فضلاً عن غيرها، فعَن عبد الله بن عمرو (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِسَعْدٍ وهو يتوضأ فقال: ما هذا الإسراف؟ فقال: أفي الوضوء إسراف؟! قال: نعم، وإن كنتَ على نهرٍ جارٍ).
وعن أنس رضي الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد (رواه البخاري و مسلم). وعن عبد الله بن زيد: (أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ بثلث مد). رواه مسلم. والمُدّ والصاع استعملا من قبل العرب القدماء وفي صدر الإسلام كوحدات لقياس الكيل وبالأخص
قياس كميات الحبوب، فالمُدّ يساوي 688 غراما (1.5 لتر من الماء تقريباً) والصاع يساوي 2752 غراما (4 لترات من الماء تقريباً).
واعتماداً على هذه التوصيات الفقهية التي تفيد بأن مداً واحداً من الماء هو ما يلزم للوضوء، فإنه يقدر بأن حوالي عشرة لترات من المياه تذهب هدراً في كل وضوء يتم بفتح المياه بشكل متواصل، علماً أن صنبورا مفتوحا بنسبة 50 % يصرف 4 لترات/دقيقة.
وعلى ذلك، نحن بحاجة إلى وعي بتعالم ديننا الإسلامي للحفاظ على المياه ونشر ثقافة إسلامية معاصرة لترشيد استهلاك الطاقة وعلى كل مسلم أن يطبقها هو وعائلته بدافعٍ ذاتي مبعثه الشعور بتحمل المسؤولية وتطبيق السُنّة النبوية الشريفة بطريقة عملية، وليس بدافع الخوف من قوانين أو تشريعات أو مخالفات وغرامات فإتباع السُنّة النبوية الشريفة في شؤون الحياة اليومية يعد في حد ذاته هدفاً يصبو إليه كل مسلم.
وهناك الكثير من الفتاوى التي قام بوضعها الكثير من العلماء فيما يتعلق بالمياه، ومن ذلك، الاعتداء على المياه ومصادرها؛ إذ إن المحافظة على المياه ومصادرها والحد من تلوثها واجب شرعي ومسؤولية وطنية والتزام أخلاقي وقانوني تجاه أبناء المجتمع الواحد.
وقد حرم الإسلام كل أشكال الاعتداء على المياه بالسرقة أو بتعطيل مرافقه ومصادره وأجهزته أو بتلويثه، كما رتب القانون على ذلك عقوبات مختلفة.
ونادى بالاستفادة من المياه وخدماتها بالطرق المشروعة وبغير ذلك يعد تعديا وسرقة واعتداء على أموال الناس وأكلها بالباطل؛ إذ قال تعالى (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل) البقرة 188، وهي من كبائر الذنوب؛ حيث قال رسول الله (لعن الله السارق) رواه بخاري.
وجاء في الحديث النبوي "المسلمون شركاء في ثلاث... في الكلأ والماء والنار"، فلا يشمل هذه الحالات على اعتبار أن الماء المباح والمقصود ما كان في البحار والأنهار في صورته الطبيعية، في حين أن توصيل الماء للناس بعد استخراجها ومراجعتها وتنظيم توزيعها ومراقبة صحتها فهي أعمال تتطلب العديد من النفقات والمواطن يسهم بجزء منها.
أصدرت دائرة الإفتاء رأي الإسلام بذلك، واعتبرت أخذ الماء بدون دفع بدل خدمته محرما ويستحق الإثم والعقوبة، لذلك فإن سرقة المياه والاعتداء على مصادرها أو تلويثها أو إتلافها محرم شرعا يستحق الإثم والعقوبة، فاحرص على عدم مخالفة شرع الله وتعريض نفسك للعقوبة القانونية.

 

الحملة الوطنية للتوعية المائية
إدارة الإعلام والتوعية في وزارة المياه

1/6/2017

 عدد الزوار     AmazingCounters.com