نرحب بملاحظاتكم واستفساراتكم على العنوان التالي: بريد اليكترونيMWIwebteam@mwi.gov.jo أو هاتف 5680100 6 962+ فرعي 1338
وزارة المياه والري > صفحات الموقع > السياسات المائية > سياسة مرافق المياه
_____________________________________________________________________________________
خارطة الموقع
English
عن الوزارةتوسيع عن الوزارة
اللجنة الملكية للمياهتوسيع اللجنة الملكية للمياه
الوحدات والمديرياتتوسيع الوحدات والمديريات
مطبوعات ونشراتتوسيع مطبوعات ونشرات
جائزة الملك عبدالله الثاني للتميز توسيع جائزة الملك عبدالله الثاني للتميز
البوابة الإلكترونية للموظفين
شكاوي و اقتراحات
مواقع إلكترونية
مؤتمرات ومبادرات
مقـــــالات و مقابـلاتتوسيع مقـــــالات و مقابـلات
الصورتوسيع الصور
السياسات المائيةتوسيع السياسات المائية
نمـــــاذج وطلبــــاتتوسيع نمـــــاذج وطلبــــات

 سياسة مرافق المياه

مقدمة:
الماء مورد نفيس و ذو أهمية جوهرية  للتطور الاجتماعي والاقتصادي المستديم في المملكة. وتتطلب المياه تخطيطاً دقيقاً يرتكز إلى بيانات بعيدة المدى عن موارد المياه المتاحة من سطحية وجوفية بما فيها مياه الطبقات المائية العميقة , والمياه المسُوس ( الممّلحة) , والمياه العادمة المعالجة بطريقة ملائمة التي تفرزها المدن . ويجب أن تستعمل هذه الموارد المائية المتاحة المحدودة بطريقة منصفة, مع الأخذ بالاعتبار أولوية الاستعمال المنزلي المعقول, و التطور الاجتماعي و الاقتصادي المنجز و غيرها من الاستعمالات كالزراعة والصناعة والسياحة.
 

إستراتيجية المياه:
إن تأمين التزويد المائي الموثوق , بكمية ونوعية ملائمتين , هو أتحد اكبر التحديات التي يواجهها الأردن في الوقت الحاضر . لذا سيرتكز تخطيط وصياغة سياسة التزويد المائي واستخدام موارد المياه إلى معطيات شاملة  وموثوقة , بما فيها معطيات عن نوعية المياه وكميتها واستخدامها . وسترصد بعناية إمدادات واستخدامات المياه السطحية , والمياه الجوفية, والمياه العادمة المعالجة, أما موارد المياه غير التقليدية الأخرى , وخاصة موارد المياه المسوس , فسيجري تقييمها عندما تصبح تحلية المياه ذات جدوى اقتصادية أكبر.
وسيجري تطوير الطاقة القصوى للمياه السطحية و الجوفية إلى المدى الذي تسمح به اعتبارات الجدوى الاقتصادية والآثار الاجتماعية والبيئية . كما ستجري أعمال التحريات عن الطبقات المائية الجوفية بنوعيات متباينة . وستقيّم موارد المياه المتاحة والكامنة دورياً.
وقد أعدت وزارة المياه والري إستراتيجية مائية جرى إقرارها من قبل مجلس الوزراء في 29 نيسان 1997 . وتشدد هذه الاستراتيجية على تحسين إدارة الموارد مع توكيد خاص على إدامة الاستعمالات المائية الراهنة والمستقبلية. كما و تولي عناية خاصة إلى الحماية من التلوث ومن تردي نوعية المياه واستنزافها. وعلاوة على ذلك , ستهدف وزارة المياه والري باستمرار إلى تحقيق أعلى درجة كفاءة عملية في نقل المياه وتوزيعها ونشرها واستعمالها , وستأخذ بأسلوب مزدوج لإدارة الطلب وإدارة التزويد , مع تبني آليات التكنولوجيا المتقدمة لتعزيز قدرات إدارة المورد . ويستهدف الاستعمال المتفاعل للموارد المتعددة  لتعظيم تدفق المياه مقابل الاستخدام ولتعظيم المنفعة الصافية لوحدة تدفق المياه . كما تستهدف الكلفة الدنيا للتشغيل والصيانة وسيتم قياس كلفة الإنتاج مستقبلاً لمشروعات الصناعة والتجارة والزراعة لما تحتاج إليه من المياه . كما ستراقب وتصنف فعالية أداء أنظمة المياه والصرف الصحي و ادارتها ، وستدخل التحسينات على الأداء مع الأخذ بعين الاعتبار اقتصاديات المورد .
وتضمنت استراتيجية المياه الدفاع عن حقوق المملكة في الموارد المائية المشتركة وحمايتها من خلال الاتصالات  والمباحثات والاتفاقيات الثنائية ومتعددة الأطراف . وستحظى مشروعات المياه والصرف الصحي المنبثقة عن معاهدة السلام ، بما فيها مشروع تطوير أخدود وادي الأردن ، بعناية خاصة لإنشائها وصيانتها . وستحترم نصوص القانون الدولي المتعلق باقتسام المياه وحمايتها والحفاظ عليها وتلك المتعلقة بالمياه الإقليمية . كما وسيستهدف التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف مع الدول المجاورة ، مع الدعوة إلى التعاون الإقليمي بآليات مناسبة.
وكجزء من مجهود الوزارة لإدارة موارد المياه بفعالية فستصاغ خطة بعيدة المدى لتطوير الموارد سيشتق منها خطة خمسية دوارة يجري تحديثها كلما كان ذلك ضروريا . وستكون هذه الخطة الدوارة متسقة مع غيرها من خطط القطاعات الاقتصادية الأخرى . وستلازم خطة التطوير هذه خطة استثمارية موازية .
 
التطوير المؤسسي:
ستتبنى الحكومة أنجع السبل وأفعلها من اجل تحقيق الأهداف الوطنية لقطاع  المياه بصورة مثلى . ومن بين أهم المتطلبات لتيسير وتعجيل ذلك الإطار المؤسسي الذي يتلاءم وتعقيدات مسائل القطاع المائي ونظام الادارة الأفضل في التعامل معها . فالأداء في قطاع المياه ، شأنه في أي قطاع آخر ، يعتمد كثيرا على قوة مؤسساته . لذا يجب دعم إعادة الهيكلية المؤسسية وتامين مشاركة القطاع الخاص بالتشريعات الملائمة ، والتطبيق الفعال للقانون ، والتطوير القوي للموارد البشرية .
ولقد غدا من الضروري إعادة تنظيم المؤسسات المائية من اجل زيادة الكفاءة وتحسين الاستجابة .  وفي هذا السياق فقد تم إجراء تقييم دقيق للوضع المؤسسي ومقيداته ، وتم تبني برنامج التنفيذ . وبموجب ذلك سيتمركز دور وزارة المياه والري حول تخطيط القطاع وتطويره ، وصيانة إطار السياسة ، وضبط الفعاليات المختلفة ذات العلاقة بقطاع المياه . ويتضمن برنامج إعادة الهيكلية إطارا شاملاً مبينا في المؤسسات الثلاثية التالية .
 
وزارة المياه والري:
ستبقى الوزارة المؤسسة الحكومية صاحبة الولاية على القطاع . وسيتمركز دورها حول صياغة السياسة , وصنع القرار, والجمع المركزي للبيانات,  ونظام المعلومات الجغرافي, ورصد وتخطيط المائي الوطني لقطاع المياه في الأردن. وسيؤسس في وزارة المياه والري بنك متكامل للبيانات المائية الوطنية. وسيدعم ببرنامج مراقبة ونظام لجمع المعلومات وادخالها ومعالجتها ونشرها وبه وحدة لدعم القرار .  وسيصمم هذا البنك ليصبح إحدى المحطات في إطار منظومة إقليمية للمعلومات المائية.
 
سلطة المياه:
تتجه سلطة المياه نحو فصل مهام تزويد المياه بالجملة عن مهام تزويدها بالمفرق. وستدار غالبية مهام تزويد المياه بالمفرق في منطقة عمان الكبرى من قبل القطاع الخاص. وسينظر في طريقة إنشاء مشروعات وتشغيلها من قبل القطاع الخاص و إعادتها للقطاع العام بعد فترة زمنية محدودة (BOT) وما شابهها فيما يتعلق بالمشروعات الجديدة لتزويد المائي بالجملة وبمشروعات معالجة المياه العادمة. وسيتغير دور سلطة المياه عندما تفصل المياه بالجملة عن المياه بالمفرق, وعندما يجري تبني أساليب محاسبة تكاليف التي تستند لمبادئ المحاسبة المعتمدة . وستقوم سلطة المياه بمراقبة عقود تزويد المياه بالمفرق وستصبح السلطة مؤسسة صغيرة الحجم و رفيعة المستوى مهمتها الرئيسية المراقبة التشغيلية لعدد من عقود الإدارة مع القطاع الخاص و لمشاريع أل  (BOT). كما ستدير السلطة موارد المياه وتزويد المياه بالجملة التي لا يديرها القطاع الخاص.
وعلاوة على ذلك , ستقوم السلطة بتوفير الدعم إلى الوحدات الصغيرة لتوزيع المياه بالمفرق والتي لا تدار من قبل القطاع الخاص. والمقصود أن تشغل هذه الوحدات الصغيرة على أُسس تجارية وبمزيد من الاستقلالية وذلك لصالح المستهلكين.
 

سلطة وادي الأردن:
قامت سلطة وادي الأردن, خلال العقدين الماضيين, بتنفيذ سلسلة من الخطط المتعاقبة لتطوير الاجتماعي المتكامل. إلا أن أنشطة السلطة , وخاصة في مجال البنية التحتية الاجتماعية, قد شهدت تباطؤاً خلال العقد الماضي. لذا فإن تطوير وادي الأردن بحاجة لإعادة تقييم, كما أن دور السلطة سيحدد تبعا لذلك. ويتوجب أن ينجو التطوير المستقبلي منحى البناء على ما تم إنجازه وارتياد آفاق جديدة تركز على قطاعات السياحة والصناعة والتقنيات المتقدمة وغيرها. كما يجب الإبقاء على مسؤوليات سلطة وادي الأردن كما هي مبينة في القانون رقم 19 لعام 1988. وسيدعى القطاع الخاص ليلعب دوراً في التنمية وفي فعاليات التشغيل والصيانة التي أعيد هيكلتها على أسس تجارية. وعلاوة على ذلك فسيتم إدخال أساليب محاسبة التكاليف التي تستند إلى مبادئ المحاسبة المعتمدة . وستتعزز مسؤوليات سلطة وادي الأردن عندما يكتسب تطوير أخدود وادي الأردن , الذي يدرس حاليا كمشروع إقليمي,  زخمًا جديدًاً.
 
مشاركة القطاع الخاص:
تلتزم الحكومة بتأمين خدمات المياه بأسعار يستطيع المواطن تحملها وبمواصفات قياسية مقبولة . وتلتزم أيضا بإيصال الخدمات إلى المناطق النائية والأقل تطورًا. وعلى الرغم من أن الطلب على المياه والتنافس على موارد المياه المتاحة سيزدادان مستقبلا, فتنوي الحكومة, من خلال مشاركة القطاع الخاص,  نقل إدارة البنية التحتية  والخدمات من القطاع العام إلى القطاع الخاص, وذلك من اجل تحسين الأداء ولتامين تقديم الخدمات للسكان.
وسيوسع دور القطاع الخاص , كما سينظر في عقود الإدارة وعقود الامتياز وغيرها من أشكال مشاركة القطاع الخاص في مرافق المياه وتبنيها حيثما كانت مناسبة. وسينظر في مفاهيم طرق إنشاء المشروعات وتشغيلها من قبل القطاع الخاص أو إعادتها للقطاع العام بعد فترة زمنية محددة (BOT/BOO), وستقيم دوريا آثار هذه المفاهيم على المشتركين, وستخفف آثارها السلبية عليهم . وسيشجع ويوسع دور القطاع الخاص في الزراعة المروية . كما سيجري التوكيد على المنافع الاجتماعية في  ما يتعلق بالاستثمارات الخاصة.

 
تسعير المياه واسترداد الكلفة:
نظراً للكلفة الحدية المتزايدة لتزويد المياه في الأردن , وللطلب المتنامي على المياه , وللمعدل المتدني لاسترداد الكلفة , وتمشيا مع سياسة وزارة المياه والري تجاه مشاركة القطاع الخاص والخصخصة, ستقوم الوزارة بوضع تعرفة للمياه البلدية والصرف الصحي بمستوى يمكن من  تغطية كلفة التشغيل والصيانة على الأقل بحلول الربع الأول من عام 1998. وستتوجه الوزارة , بعدئذ, نحو استعادة الكلفة الرأسمالية للبنية التحتية كليا أو جزئيا . وسيستمر تمويل المشروعات بالاعتماد على القروض الميسرة والاقتراض الخاص وترتيبات أل (BOT/boo), إلى حين تحقيق الاسترداد الكامل للكلفة وإلى حين تحقيق الاسترداد الكامل للكلفة وإلى حين الوصول إلى مستويات ادخار وطني قادر على التمويل المحلي للمشروعات التنموية.

وستعتبر آلية تعرفة المياه أداة لاسترداد كلفة مشروعات المياه . إلا انه ستلزم المشروعات الصناعية والسياحية والتجارية و الزراعية الناجحة بدفع الكلفة المنصفة للمياه . وعلاوة على ذلك , ستحاول الوزارة وضع أسعار تفاضلية للمياه تبعا لنوعية المياه , وطبيعة المستهلكين, والآثار الاجتماعية والاقتصادية للأسعار على القطاعات الاقتصادية والمناطق المختلفة في المملكة. كما ستسعى الوزارة إلى إعادة النظر في تعرفة المياه وتعديلها دوريا تبعا لكلفة التزويد والتشغيل والتحليل الشامل للمعطيات الاقتصادية.
 

الموارد البشرية:
على الرغم من وجود سياسات واضحة لشروط  استخدام موظفي الحكومة ورواتبهم وعلاوتهم , إلا أن الأمر يتطلب إجراءات أكثر شفافية فيما يتعلق بالتعيين والشروط المرجعية للوظائف . كما إن الحاجة تدعو إلى مزيد من الوضوح فيما يتعلق بتحديد الأولويات الوطنية للمهارات الفنية والإدارية وبوسائل انتقال هذه المهارات . وسيتم وضع استراتيجية وطنية للتدريب في قطاع المياه وبرامج تدريبية قابلة للتطبيق, وذلك من أجل  الأعداد الأفضل للدخول في القرن الواحد والعشرين.

على ضوء ما تقدم , ستسعى وزارة المياه والري إلى تحسين قدرات الموارد البشرية الأردنية في قطاع المياه, وإلى  تعظيم فعاليتها من خلال إعطاء الأولوية لتطوير الموارد البشرية عبر التعليم المستمر, والتدريب في موقع العمل وتطوير المهنة,والتدريب القصير والبعيد المدى.

وبالإضافة إلى ذلك, ستقوم الوزارة بتقوية المركز الوطني للتدريب القائم وتزويده بالدعم اللازم من اجل تحديد وتشجيع وتعزيز وتنظيم فعاليات الموارد البشرية بشكل مستمر من أجل الارتقاء بالقدرات والحفاظ على التميز. وسيتم إدخال حوافز التميز للموظفين وفقا لمتطلبات حسن الأداء, بينما سيتم تقليص فوائض الجهاز من اجل الوصول إلى مستويات توظيف مثلى تتلاءم والإدارة الكفؤة.
 

إدارة موارد المياه:
بما أن عجز موارد المياه في الأردن قد تم إدراكه لأول مرة بشكل واسع في مطلع السبعينات , فقد تم اقتراح العديد من الاستراتيجيات والتدابير للتخفيف من وطأة هذا العجز والتغلب عليه. وقد شمل ذلك زيادة التزويد المائي من خلال بناء المنشآت المائية وتطوير المياه الجوفية . إلا أن أي إجراء منفرد لا يستطيع أن يعالج العجز المائي الوطني. لذا سيتم تبني نهج متكامل لتعزيز وفرة المياه وصلاحيتها وإدامتها.

ويقدر نصيب الفرد في الأردن من الموارد المائية العذبة المتجددة في عام 2000 بحوالي(160)متراً مكعباً في العام . ويمثل هذا أقل من ثلث "خط الفقر المائي" المعترف به بشكل واسع والمحدد ب (500) متر مكعب للفرد في العام . وتتطلب هذه الملاحظة أن تدار شؤون المياه بكفاءة وان تستعمل المياه بأكثر نجاعة ممكنة, وأن يدار الطلب على المياه بإتقان , وأن تطور موارد المياه المتاحة كافة , وأن تخفف الآثار السلبية عبر إجراءات حماية البيئة.

المياه السطحية:
ان تطوير طاقة الموارد المائية السطحية المحدودة المتبقية يمكن أن يسهم في تلبية الاحتياجات المائية المتزايدة لجميع الاستعمالات المائية في المملكة . وحيث إن المياه السطحية تشكل الجزء الأكبر من مجمل الموارد المائية في المملكة, وعلى الرغم من الاستثمارات الضخمة في بناء سدود تخزيني فان فرص الاستثمار في مجال المياه السطحية ما زالت قائمة.
تقدر طاقة المياه السطحية في الأردن بحدود (692) مليون متر مكعب في العام . ونظراً لقاحلية الأحواض الشرقية والجنوبية الشرقية والجنوبية, والمقيدات الاقتصادية والجغرافية , فإنه يمكن تطوير (475)مليون متر مكعب من المياه فقط بصورة اقتصادية .
ولتعزيز موارد المياه السطحية , تقوم  وزارة المياه والري بتنفيذ برنامج شامل لمراقبة وتقيم كمية المياه السطحية ونوعيتها واستعمالاتها , إلى جانب تنفيذ برنامج للتطوير المتكامل والحفاظ على المياه لزيادة طاقة المياه السطحية في المملكة.
وبما أن موارد المياه السطحية محدودة جداً,  فستقوم الوزارة بتطوير هذه الموارد وتحديد استعمالاتها على النحو الأمثل من خلال تدابير تعزيز التزويد المائي , بما فيها التخزين السطحي والجوفي, وتقليل الفاقد بفعل التبخر والتسرب , ورفع كفاءة استعمال مياه الري , وحماية المياه السطحية من التلوث.
كما وتسعى الوزارة إلى تطوير خطط الإدارة المستدامة لأنظمة المياه السطحية في وادي الأردن, وإلى تحويل أنظمة قنوات الري المفتوحة إلى أنظمة أنابيب مضغوطة , وإلى إعطاء الأولوية لتحديث وتحسين أنظمة المياه القائمة وتنفيذ المشروعات التي تسهم كثيراً في تلبية  المتطلبات المائية البلدية والصناعية.
 
المياه السطحية:
يعد استخراج المياه الجوفية غير المستدام واستنزاف الأحواض المائية الجوفية أحد أبرز المشكلات التي تواجه قطاع المياه في الأردن. ويعزى هذا الاستنزاف إلى الاستخراج الجائر للمياه الجوفية كرد فعل للموجات السكانية المفاجئة. وقد تفاقم هذا الاستنزاف نتيجة لضعف الرقابة على عمليات الحفر وغياب الرقابة على معدلات الاستخراج المرخصة . وهكذا تزايدت كلفة الضخ ومستويات ملوحة المياه وأضحت الطبقات المائية الجوفية تستغل بما معدله ضعف طاقتها التوازنية. وستتعرض ديمومة الري في المناطق المرتفعة والبادية إلى خطر داهم , إلا إذا اتخذت تدابير حازمة لمعالجة هذا الأمر. لذا فإن الوزارة بصدد تنفيذ برنامج يتضمن تدابير قانونية  ومالية بهدف ضبط استخراج المياه الجوفية وتقليصها تدريجيا وذلك للوصول إلى الهدف النهائي المتمثل بالحفاظ على الإنتاجية الآمنة للمياه الجوفية. كما ستستمر الجهود لحماية موارد المياه الجوفية من مصادر التلوث.
ولتحسين وضع المياه الجوفية في المملكة , تقوم وزارة المياه والري بوضع برنامج متكامل لتقييم طاقة موارد المياه الجوفية وقابليتها للاستغلال لمدة طويلة من الزمن. وسيستمر إلى حين تعدين الأحواض المائية الجوفية المتجددة والتحكم فيه وتقليله إلى معدلات الاستخراج المستديم. و بالاقتران مع هذا, تسعى الوزارة إلى تخطيط وضبط تعدين المياه الجوفية غير المتجددة  من الأحواض المائية الكبيرة الواعدة كخيار لتأمين تزويد مزيد من المياه للاستعمالات البلدية والصناعية. وسيجري استعمال المياه السطحية بالاشتراك مع المياه الجوفية التي يؤدي فيها هذا الاستعمال المشترك إلى زيادة  التزويد المائي الجوفي المتاح.
كما سيجري تحسين ومركزة جمع بيانات المياه الجوفية وتحليلها ومراقبتها , إلى جانب تقوية وتطبيق تشريعات المياه الجوفية وأنظمتها. كما ستعمل الوزارة على تشجيع فعاليات البحث العلمي التطبيقي , بما فيها التغذية الاصطناعية لزيادة المياه الجوفية, واستخدام التقنيات الجديدة لاستغلال وتطوير أنظمة المياه الجوفية بصورة مثلى وللارتقاء باستعمالها الكفوء والمجدي.

المياه العادمة:
تقوم الوزارة حاليا بتوفير خدمات جمع المياه العادمة ومعالجتها لاربعة عشر تجمعاً سكانيًا كبيراً , وذلك لخدمة حوالي مليونين من السكان (حوالي 50% من سكان المملكة). وتقدر كميات المياه العادمة الخارجة من محطات التنقية بحوالي (60) مليون متر مكعب في العام يعاد استخدامها خاصة في أغراض الزراعة.
ونظراً إلى الزيادة السكانية والتطور الاجتماعي والاقتصادي في المملكة , فستتزايد كميات المياه العادمة المعالجة. ففي عام 2020 يقدر حجم المياه العادمة المعالجة إلى (200) مليون متر مكعب في العام, الأمر الذي يتطلب مزيداً من مشاريع الصرف الصحي. ومع تناقص كميات المياه العذبة المتاحة في الأردن, فإن المياه العادمة المعالجة ستلعب دوراً أكثر أهمية في القطاع . لذا ستعمل وزارة المياه والري على تأمين مرافق جمع المياه العادمة ومعالجتها الملائمة لجميع مصادر هذه المياه  حيثما كان ذلك مجدياً, وذلك لحماية الصحة العامة والبيئة ولتوفير كميات إضافية من المياه للاستعمال بحيث تكون متطابقة مع الموصفات القياسية المعتمدة . وسوف لا ينظر إلى المياه العادمة على أنها مياه عديمة الفائدة , بل سيصار إلى جمعها ومعالجتها وإدارتها واستعمالها بطريقة كفؤة مثلى. كما ستعمل الوزارة على ضمان تطابق المياه العادمة المعالجة مع المواصفات القياسية الوطنية المعتمدة (المواصفة القياسية الأردنية رقم 893 لعام 1995) وبنوعية ملائمة تمكن من استعمالها في الزراعة وفي أغراض أخرى غير منزلية بما في ذلك تغذية المياه الجوفية. وسيتم اعتماد التقنيات الملائمة لمعالجة المياه العادمة مع إعطاء الاعتبارات للديمومة وللاقتصاد في استهلاك الطاقة وللتأكد من نوعية المياه الخارجة من محطات المعالجة . كما سيتم الاهتمام بخلط المياه العادمة المعالجة بمياه أكثر عذوبة لأغراض  إعادة الاستعمال المناسب.
وعلى ضوء ذلك, تقوم الوزارة بوضع هيكلية للمياه العادمة وذلك لتحديد الأهداف من أجل توفير مرافق المياه العادمة ومعالجتها للمناطق غير المخدومة في مختلف مناطق المملكة.
وتسعى الوزارة , من خلال إعادة الهيكلة , نحو بناء القدرة المؤسسية لمراقبة وضبط وتطبيق أنظمة وتعليمات الصرف الصحي. وستشجع الصناعات على تدوير جزء من مياهها العادمة ومعالجة الجزء المتبقي وفق المعايير المقبولة قبل أن تصرف إلى شبكات الصرف الصحي وغيرها. وهذا سيساعد على ضمان تطابق نوعية المياه الخارجة من محطات المعالجة القائمة مع المواصفات القياسية لإعادة الاستعمال.
وستولى العناية اللازمة إلى المسائل البيئية وإلى تلوث المياه الجوفية عند إنشاء أنظمة إعادة استعمال المياه العادمة . كما ستوضع مواصفات إنشاء وإدارة الحفر الامتصاصية في الأماكن التي لا يكون بها الصرف الصحي مجدياً. وبالإضافة إلى ذلك, ستعمل الوزارة على إنشاء وحدة إدارية ذات جهاز مؤهل لتكون مسؤولة عن تخطيط وتصمي وتنفيذ وإدارة مشروعات الصرف الصحي وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة.

المياه المسوس:
 إلى جانب إعادة استعمال المياه  العادمة, فإن المياه المسوس , فيما تبدو, تشكل المكانية الأكبر من بين موارد المياه غير تقليدية لرفد موارد المياه في المملكة, سواء بالاستعمال المباشر أو بعد التحلية . ولقد تم تعين بضع ينابيع مالحة في مناطق مختلفة من المملكة. كما وتشير التقديرات الأولية إلى وجود كميات كبيرة جداً من المياه المسوس مخزونة في الطبقات المائية الجوفية الرئيسة. إلا أن جميع هذه الكميات لا يمكن استغلالها بشكل مجد. لذا تدعو الحاجة إلى إجراء دراسة مستفيضة لكمية ونوعية وموقع هذا المورد المائي من أجل تقييم طاقته بغرض الاستغلال.
ولمتابعة خيار المياه المسوس, فعلى الوزارة أولاً أن تقيّم طاقة هذا المورد المائي من خلال إجراء دراسة جدوى فنية واقتصادية وبيئية معمقة. ويلي ذلك إجراء بحوث ودراسات حول تحلية هذه المياه وحول استعمالها في الزراعة والصناعة بصورة مثلى. بعدئذ , سيجري تخصيص مياه هذا المورد ,  سواء أكانت محلاة أو بحالتها الطبيعية, لجهة الاستعمال الأفضل من أجل توفير كميات مياه إضافية ولضمان إنتاجية المياه واستدامتها. كما سيتم اعتبار هذه المياه, إلى جانب مياه البحر , لأغراض التحلية و إنتاج مياه للاستعمالات المنزلية والصناعية والتجارية.
 لقد دأبت الوزارة على تشجيع التعاون الإقليمي والدولي في مجال تحلية المياه وغيرها من موارد المياه غير التقليدية من حيث الأبحاث والتطوير وتبادل المعلومات والتدريب. ولهذه الغاية سيتم نقل التكنولوجيا وإدخال مكتشفات الهندسة الجينية كلما كان ذلك ممكناً.

نوعية المياه والبيئة:
 شهد الأردن , خلال العقدين الماضيين , ترديا في نوعية مياهه بفعل التلوث الصناعي, والاستعمال الزائد للمواد الكيميائية الزراعية ,  ومياه الصرف الصحي , والحمل الزائد لمحطات معالجة المياه العادمة , والضخ الجائر من الأحواض المائية الجوفية , والتسرب من كاب النفايات والحفر الامتصاصية, والطرح الخاطئ للمواد الكيميائية من قبل صناعات معينة . كما أن ضغط السكان , الذي تفاقم نتيجة للموجات المتعاقبة من اللاجئين والنازحين , قد زاد من تدهور نوعية المياه الخارجة من محطة الخربة السمرا لمعالجة المياه العادمة , الأمر الذي أدى إلى تدهور نوعية مياه سد الملك طلال وجعل بحيرة السد منطقة مغلقة على الجمهور .
وتعكس معايير نوعية المياه الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية مسموحات ومتطلبات استعمالات المورد المائي لمختلف القطاعات . ففي الاستعمالات المنزلية , تعكس هذه المعايير اعتبارات الصحة البشرية وحاسة الناس غير الملموسة للمظهر . وحينما تدمج هذه القيم مع المواصفات القياسية النافذة , سيصبح الماء مرضياً شكلياً وآمناً . والماء , بهذه المواصفات القياسية , حق للمواطنين ومن مسؤولية الحكومة . إلا أن تلبية هذه المواصفات القياسية يمكن أن تكون معقدةً وصعبةً .
وينجم عن المياه المعالجة من محطات معالجة المياه العادمة مجموعة مختلفة من التحديات . فالأداء غير الملائم لهذه المحطات ينتج مياهاً ذات نوعية متدنية وقد تلحق هذه المياه أثراً بالصحة العامة بسبب وجود الممرضات وتراكم السموم في التربة التي تروى بها . وعلاوة على ذلك , فإن تلوث المياه السطحية  والجوفية الناجم عن التسرب سيؤدي إلى تردي نوعية مياه بعض موارد المياه مما يحول دون استعمالها لأغراض الشرب  وتتأثر نوعية المياه الخارجة من محطات المعالجة كثيراً من نوعية المياه الداخلة إليها والتي يمكن أن تكون من مصدر منزلي أو صناعي . وهكذا تتضح أهمية تطبيق المواصفات القياسية لتصريف المياه العادمة إلى المجاري ولنوعية المياه الداخلة إلى محطات المعالجة ولنوعية مياه الاستعمالات الأخرى .
لقد تبنى الأردن , كغيره من الأقطار , قيم المواصفات القياسية أو الدلائل الإرشادية لنوعية المياه والمعتمدة من قبل منظمة الصحة العالمية أو وكالة الولايات المتحدة لحماية البيئة . وقد كان ذلك طريقة بسيطة وآمنة لوضع مواصفات قياسية متشددة ومرتكزة إلى افتراضات أو ظروف هي أكثر الحالات سوءاً و وقد لا تلائم الأوضاع المحلية , أو لا يمكن تحملها في بعض الحالات . لذا فإن إحراز نوعية المياه المرجوة لا يتطلب بالضرورة دائماً تبني هذه المواصفات القياسية .
فعندما  تكون المياه محدودة للغاية , كما هو الحال في الأردن , لابد من تفحص هذه المواصفات القياسية في بعناية لضمان استغلال كامل المياه . وهكذا يجب أن تأخذ المواصفات  القياسية  بالاعتبار الأولويات الوطنية , والشؤون الاقتصادية , وتوفر مياه التزويد , إلى جانب الملابسات الصحية والبيئية .
ويتطلب تنفيذ المواصفات القياسية وتطبيقها  مرافق وخبرات ذات كلفة عالية . ويتطلب التطبيق , على وجه الخصوص , التزاماُ وتنسيقاً بين كثير من المؤسسات وعلى مستويات حكومية متعددة . ولابد من التأكيد على أن لا يسمح أبدا لاعتبارات السياسة والمصلحة أن تعرّض الصحة العامة للخطر .
وعند تطوير المواصفات القياسية لمياه الشرب , فان تطبيق هذه المواصفات القياسية هو الذي يضمن سلامة مياه الشرب . كما وأن تبني وتنفيذ المواصفات القياسية للمياه الخارجة من محطات المعالجة سيفضي إلى تقليل المخاطر الصحية والبيئية , من مثل التلوث البيولوجي والكيميائي للمياه السطحية والجوفية .
إن تبني المواصفات القياسية والدلائل الإرشادية لمياه الري , بالتعاون مع وزارة الزراعة , سيزيد من توفر المياه التي يمكن استعمالها للري , كما أن وضع المواصفات القياسية للمياه الخارجة من محطات المعالجة , تبعاً لاستعمالها النهائي , سوق يكون له أثر اقتصادي ويجعل تطبيق هذه المواصفات القياسية أكثر سهولة . ولضمان تطبيق هذه المواصفات القياسية , فلا بد من تبني برنامج مراقبة ناجع . ويتطلب هذا البرنامج توفير المنهجية التحليلية , والمختبرات المجهزة , والجهاز المؤهل .
ولضمان سلامة مياه الشرب المزودة , ولمنع التلوث الكيميائي والبيولوجي والفيزيائي لموارد المياه و وللحفاظ على نجاعة أنظمة الصرف الصحي , ستقوم وزارة المياه والري بإجراء مسح ومراقبة لنوعية مياه الموارد , وضمان تطبيق المواصفات القياسية لنوعية المياه باستمرار . وعلاوة على ذلك , ستقوم الوزارة بتقييم وتحديث المواصفات القياسية والدلائل الإرشادية لنوعية مياه الشرب بشكل مستمر , كما ستقوم الوزارة في آن معا بالتشدد في تطبيق المواصفات القياسية لكي لا تشكل المياه المزودة والمياه العادمة خطراً على الصحة العامة .
و ستولى عناية خاصة لتبني وتطبيق المواصفات القياسية للمياه الخارجة من محطات معالجة المياه العادمة والحمأة , وتصريف المختبرات والمستشفيات والمسالخ وغيرها . وسيتم التركيز فيما يتعلق ببرامج إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة على متطلبات الصحة العامة وعلى صحة العاملين باستعمال هذه المياه , وستؤسس المختبرات لأغراض ضبط النوعية وستجهز بشكل لائق .
 
تويات الخدمة:
تتصل قضايا سياسة توزيع المياه أساسا بمسائل الكفاءة والاستثمار . ويهدف نظام توزيع المياه عموماُ إلى توزيع المياه على المشتركين بكمية ونوعية ملائمتين وفي الوقت المطلوب لتلبية الطلب على المياه بطريقة كفوءة . وفي الأردن يتطلب الأمر بذل جهود وطنية لتحسين أنظمة المياه القائمة , وللتوسع فيها لتغطية المناطق غير المخدومة,  ولتحسين القدرات الفنية والإدارية .
وتشتمل التحسينات المحددة لأنظمة توزيع المياه على إزالة مختلف المكونات غير الملائمة للأنظمة القائمة من مثل مشاكل التشغيل , ومشاكل العدادات , وانقطاع التزويد , وصغر أقطار الأنابيب , والضغوط التشغيلية العالية , وغياب تنظيم الضغوط على مناطق بعينها .
و بالاقتران مع ما تقدم , ستواصل وزارة المياه والري تعزيز تشغيل وصيانة أنظمة التوزيع القائمة والخزانات وإعادة تأهيل الأجزاء القديمة والمهترئة منها و كما ستواصل الوزارة ضمان تطبيق المواصفات الصحيحة والآمنة والعالية للأنابيب وغيرها من المواد وللبناء والتشغيل والصيانة .
ولما لأنظمة المياه توزيع المياه الكفوة من أهمية جوهرية في حفظ المياه وتوفير الخدمة الأفضل للمشتركين وتقليل الفاقد , ستقوم الوزارة بتحسين كفاءة توزيع المياه من خلال تحسين التخطيط  وتعزيز القدرة الفنية والإدارية والمالية للمؤسسات المعنية . كما ستجهد الوزارة لتلبية المتطلبات المائية بالطريقة الأكثر كفاءة ونجاعة , من خلال التخطيط السليم , وتحسين التشغيل والصيانة , ومشاركة القطاع الخاص حيثما كان ذلك ممكناً .
أما الاستثمارات  في شبكات المياه البلدية فهي غير كافية . وعلى الرغم من ارتفاع مستويات خدمات التزويد المائي في الأردن والتي تغطي 97%  من السكان في المناطق الحضرية و 83% من المناطق الريفية , فان أنظمة توزيع المياه ما زالت بعيدة عن الكمال وما زالت كفاءتها متدنية . وقد قدرت نسبة المياه غير المحتسبة (المفقودة مالياً) في عام 1995 بحوالي 55 % من المياه المزودة .
 وتشتمل أهم المعايير لتقييم مستويات الخدمة على ما يلي :
المحافظة على نوعية المياه في الشبكات وفقاً  للمعايير القياسية .
وتيرة التزويد المائي في فصل الصيف .
وتيرة التزويد المائي في فصل الشتاء .
زمن الاستجابة لإصلاح تسرب الأنابيب وضياع الضغط وانسداد المجاري .
لتقليل من زمن الانتظار لربط وصلات المياه والصرف الصحي على الشبكات .
التقليل من زمن الانتظار لمعالجة شكاوي المشتركين .
وفي وادي الأردن , ارتفعت نسبة الكفاءة الكلية للري من 57% في عام 1994 إلى 68% في عام 1995 بعد إدخال تحسينات مهمة على أنظمة الري . إلا أن حوالي 16% من التراضي الزراعية المطورة ما زالت تروى بصورة غير منظمة , بسبب مشاكل التشغيل ونقص المياه .
وسيرتكز معيار الأولوية لتنفيذ المشروعات وتخصيص المياه الإضافية إلى اعتبارات اقتصادية واجتماعية وبيئية . كما سيرسم "مسار حرج" لأغراض تخصيص كل مصدر مائي جديد . ويراعى في ذلك ديمومة التخصيص في ضوء وضع موازنة المياه وفرص الكلفة التي كان  يمكن تحقيقها اقتصادياً واجتماعياً وبيئياً بتبني البدائل الأخرى . وستعطى الأولوية الأولى في تخصيص المياه للاحتياجات الأساسية للإنسان .
ولذلك ستعطى الأولوية الأولى لتخصيص نصيب متواضع مقداره ( 100) لتر للفرد في اليوم للاستهلاك المنزلي . أما المياه الإضافية عالية الكلفة فستكون الأولوية الأولى في تخصيصها هي للأغراض المنزلية يتبعها في ذلك السياحة والصناعة .
 
توعية الجمهور:
إن توعية الجمهور أساسًا هي عبارة عن وسيلة لإعلام وتثقيف مستعملي المياه عن خطورة الوضع المائي في الأردن . ولهذا فهي أداة لإدارة الطلب على المياه ويمكن استعمالها للمساعدة  في ترشيد استهلاك المياه وفي تشجيع المحافظة عليها على مستويات المسكن أو موقع العمل أو المزراعة . ويمكن لبرامج توعية الجمهور أن تستبدل طرق إدارة الطلب على المياه الأخرى والتي قد لا تلاقي قبولاً لدى الجمهور , مثل رفع أسعار المياه , واستخدام أجهزة توفير المياه , وتقنين التزويد المائي . كما أن توعية الجمهور يمكن أن تكون وسيلة مباشرة لمجابهة تردي نوعية الورد من خلال تّفهم مستعملي المياه ملابسات هذا التردي واعتبار أنفسهم كحّراس على نوعية  المياه  لا يلوثّونها ولا يسمحون للآخرين بتلويثها . ولتوعية الجمهور أبعاد مؤسسية  , ذلك إن توعية الجمهور يجب أن تنفذ من خلال وضع تنظيمي ينطوي على رصد مخصصات مالية وعلى تحديد الأدوار للمؤسسات الحكومية والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص .
وتعزى أهمية تنفيذ برامج توعية الجمهور إلى عدد من الأسباب . فالجمهور, بشكل عام , يعوزه التفهم والاكتراث بقيمة المياه وشح مواردها . كما أن أية تغيرات  مهمة في كيفية الحفاظ على المياه وحمايتها تتطلب دعم الجمهور ومشاركته . وتنشد برامج توعية الجمهور المحافظة على مصادر المياه وحمايتها عبر تفهم الوضع المائي و قصور وشح هذه الموارد . كما أن هذه البرامج ُتنهض تفهم المجتمع ودعمه لتخصيص المياه فيما بين القطاعات الفرعية المتنافسة , وتحسن من احتمالية مساعدة الجمهور في تطوير السياسات الجديدة وتقبلها . ومن خلال توفير المعلومات الذي ينشد التعديلات السلوكية , يمكن لهذه البرامج أن تساعد في التقليل  من الوصلات المائية غير المشروعة ومن سوء الاستعمال والأضرار بأجهزة قياس المياه . كما أن الحاجة تدعو إلى زيادة تفهم قضايا المحافظة على المياه في الأردن لدى صانعي القرار والقطاع الخاص .
وتؤمن الحكومة أن برامج توعية الجمهور هي الطريقة الناجحة للوصول لعامة الناس لغاية تعديل السلوك غير المرغوب وتعزيز الجهود الإيجابية . فمن خلال دعم برامج توعية الجمهور التي تشجع الحفاظ على موارد المياه المحدودة في المملكة وحمايتها والتقيد بأنظمة المياه وتعليماتها و تستطيع وزارة المياه والري تحقيق أهداف الحكومة في قطاع المياه من خلال انخراط الجمهور المباشر في هذه المجهودات .
ويحظى برنامج توعية الجمهور الفعال , داخل وزارة المياه والري , بقبول مطرد . وتتصل ملابسات السياسة المائية أساساً بكيفية تعاون المؤسسات الحكومية مع المنظمات غير الحكومية وغيرها . وإذا ما نظرنا إلى علاقات التعاون القائمة على مستوى رسم السياسة , يبدو أن هذا التعاون متوسط الأهمية .
أما بالنسبة للجمهور , فالحاجة تدعو إلى القيام بحملة تعليمية من شأنها توعية الجمهور بقيمة المياه لهم ولازدهار الوطن من أجل إدامة الحياة ولأجل التطور الاقتصادي والاجتماعي . كذلك لابد من نشر الحقائق حول المياه في الأردن مع كلفة توفير الخدمة  وضغط السكان المتصاعد على موارد المياه . وسيتم تبني أدوات اقتصادية لتقوية توعية الجمهور .
 
المحافظة على المياه وتدابير الكفاءة:
تتطلب الفجوة المتزايدة بين التزويد المائي المحدود والطلب المتزايد على المياه في الأردن وضع سياسات و برامج للمحافظة على المياه و إدارتها على نحو لائق و إذ أن المحافظة على المياه هي عبارة عن  وسيلة لتعزيز توفير المياه من خلال إدارة التزويد المائي وإدارة الطلب على المياه . وبشكل عام , يمكن مخاطبة هذا الأمر من خلال تعزيز كفاءة الاستعمال عبر استخدام تقنيات توفير المياه المحسنة والممارسات الإدارية , ومن خلال تعزيز كفاءة التعديل السلوكي للممارسات الراهنة عبر برامج توعية الجمهور . ويتوقع إن تؤدي تدابير وزارة المياه والري للمحافظة على المياه إلى تحقيق وفورات مائية كبيرة وفورية . وعلى الجانب المالي , فإن تدابير المحافظة والكفاءة ستساعد في تقليل الحاجة إلى مشروعات المياه المكلفة والمصممة أصلاً لتوفير مياه إضافية .
وتلعب تدابير المحافظة على المياه وتحسين الكفاءة دوراً رئيسياً في التخفيف من مشكلة شح المياه , وستولى العناية الكافية في برامج تطوير موارد المياه وإدارتها . لذا ستقوم وزارة المياه والري باتخاذ جميع التدابير الضرورية التي تؤدي إلى وضع برامج شاملة للمحافظة على موارد المياه وتقليل الفواقد المائية وتحسين كفاءة المياه في مختلف القطاعات .
 
الاستثمار:
لقد تم تطوير معظم موارد المياه المتجددة  المتاحة في الأردن . ويفوق الاستعمال المائي الراهن طاقة موارد المياه المتجددة المتاحة , إلا أن هذه الموارد  لا تفي  المتطلبات المائية إلى حد كبير . كما ان خيارات التزويد المائي محدودة و وتكاليف التطوير تتعامى . وتشمل هذه الخيارات تأهيل واستبدال شبكات التوزيع وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة , وموارد المياه المشتركة , وموارد المياه غير التقليدية الأخرى , وخاصة تحلية المياه المسوس . وقد تم استقصاء جميع هذه الخيارات , ويتطلب تطوير وتنفيذ هذه الخيارات في المستقبل استثمارات ضخمة من القطاعين العام والخاص .
ونظراً لمحدودبة الموارد المالية المتاحة لقطاع المياه في الأردن , فقد حظيت عملية وضع أولويات الاستثمار بأهمية متزايدة . ويجري حالياً تطوير معايير لأولويات الاستثمار بحيث تأخذ بالحسبان الاحتياجات المتوقعة والتي يجري تطويرها أيضاً . وتدعو الحاجة كذلك إلى التوسع في أنظمة المياه المنزلية والصرف الصحي في المناطق الحضرية , وإلى التوسع في التزويد المائي وتوفير أنظمة الصرف الصحي  في المدن الصغيرة والقرى غير المخدومة . ويجب تطبيق نفس المعايير فيما يتعلق بالتطوير الشامل لوادي الأردن . وهكذا يستمر تعيين مشروعات مائية جديدة , وتبرز الحاجة الماسة إلى إعادة تأهيل الأنظمة القائمة  دورياً .
لقد استمر القطاع العام , تاريخياً , في تطوير موارد المياه بكثافة . وقد شكلت استثمارات قطاع المياه الجزء الأكبر من ديون المملكة الخارجية .  وعلى الرغم من استمرار استثمار القطاع العام إلا أن استثمارات القطاع الخاص ستكون منشودة . وستوجه استثمارات القطاع الخاص إلى المجالات ذات الأولوية التي ستحددها الوزارة , حيثما كان ذلك ممكناً . وما معايير الاستثمار التي يجري تطويرها إلا وسيلة لمساعدة الوزارة في وضع اولويات  الاستثمار لكلا القطاعين العام والخاص . وتستعمل تقليديا طرق التقييم الاقتصادي , كتحليل الفائدة والكلفة وتحليل معدل العائد في تصنيف أولويات الاستثمار ,  كما ستأخذ وزارة المياه والري  بعين الاعتبار المعايير البيئية والصحية والاجتماعية وغيرها من المعايير الملائمة لقطاع المياه في الأردن .
نظراً للأهمية الاستراتيجية  للمياه  في التطور الاجتماعي والاقتصادي ,  ونظراً  لقلة الموارد المالية , ستفرد وزارة المياه والري أولوية عليا للتخطيط المتكامل والاستثمار الأمثل في قطاع المياه للقطاعين العام والخاص و وستضع معايير ملائمة لتصنيف واختيار مشروعات المياه . وسيوفر تحديث الخطة الهيكلية الوطنية للمياه التي يجري إعدادها دلائل إرشادية وتعييناً أولياً للاستثمارات المستقبلية في القطاع .
 عدد الزوار     AmazingCounters.com